عالم السياحة

تطاوين: “اصفهان كومبانيق” تعيد لعروس الصحراء بهائها

بقلم الصحفي نوري الخياري… مكتب تونس مجلة السياحة العربية.

“اصفهان” قد يخيل اليك من خلالها انك ستجد نفسك بين ثنايا احد قلاع سلاطين الصفويين او القناطر ذات المعمار العربي او حسينيات الامام، هناك جنوب ايران، غير انك حين تفتح عينيك ستجد نفسك في قلب الصحراء عند عروس الصحراء، نعم انك في تونس وتحديدا معتمدية الرمادة منطقة بير عمير


عودة البهاء
هنا في هذه الربوع التي يظن الواحد منا انها اقسى من الطبيعة نفسها، كان الانجاز وكان التحدي “اصفهان للتخييم السياحي” مشروع سياحي ضخم تحدى به صاحبه الطبيعة وتحدى به العقول الجامدة هناك، فكيف لك ان تبعث مشروعا في ثنايا الرمال وكيف يمكن ان يكون هذا المشروع سياحيا
نعم هو مشروع سياحي بأيدي محلية وبمعمار وهندسة محلية ، استطاع ان يحاكي فيها صاحبه حياة البدو مع تغير النمط الاجتماعي، فزاد هذا المجز من رونق هذا المخيم الذي زين عرس الصحراء وزادها بريقا في ظلمة ليلها الداكن


جودة الخدمات
اصفهان للتخييم السياحي هو مشروع ولد ليكون الرقم واحد بين غيره من المشاريع السياحية في تطاوين، فكان منذ التخطيط له بفكر شبابي محظ، وبتمويل شخصي لباعثه الذي اختار خيرة المصممين لكي تجد هذا الجمال وخيرة الطواقم السياحية المحلية ايضا لكي تشعر بحسن الاستقبال وكرم الضيافة

قبول التحدي
ما يحسب لهذا المشروع الفتي ايضا انه رفع تحد عجزت عنه كبرى الفنادق بالمنطقة وهو ايواء اكثر من مائة سائح او زائر في الليلة اذ يحتوي على اكثر من مائة سرير بموصفات عالية الجودة وتزويق وديكور يقتبس من روح الحياة الصحراوية مما يزيد من جمالية هذا المخيم الصحراوي


تحريك الجامد
ايضا ما يحسب لهذا المشروع الرئد انه مكن الجنوب التونسي من تصنيف عالمي جديد فقد اصباح بعد التظاهرات التي نظمت احتفالا براس السنة الادارية لسنة 2024 ضمن احسن عشرة وجهات سياحية في العالم، وهذا يعد في حد ذاته انجازا ، فالامر ليس سهلا بالمرة، خاصة وان القطاع السياحي هناك كان يمر بركود طال لسنوات، الشيء الذي كان تأثيره سلبيا على اصحاب النزل والمهتمين بالشأن السياحي الذين استطاعوا ان يصمدوا بمجهودات شخصية دون ان ننسى المجهودات المبذولة للمسؤولين الجدد على القطاع وفي مقدمتهم المندوب الجهوي للسياحة في تطاوين ياسين الدغاري الذي يبذل قصارى جهده لانعاش القطاع السياحي بعد الركود الذي مرة به من تفجير جربة سنة 2001 والذي كان وقعه شديدا على القطاع في تطاوين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic