عالم السياحة

عقبة شعار.. تحدٍّ جغرافيّ وأثرٌ سياحيّ كبيرٌ في قلب جبال عسير

تُعَدُّ عقبة شعار واحدة من أشهر العقاب في منطقة عسير وأهم معالمها الطبيعية والسياحية البارزة، حيث تتميز هذه العقبة الجبلية الشاهقة بشدة الوعورة، مما جعل الوصول إليها أمرًا صعبًا، مما استدعى العمل على تذليل الصعوبات كافة وإنشاء طريق يخدم سكان المنطقة وزوارها ببقية المناطق المجاورة ويربطهم مع بقية المناطق والمحافظات القريبة منها.
وتقع عقبة شعار على بُعد حوالي 23 كم من مدينة أبها، ويربط طريقها بين سراة عسير وتهامة، حيث تسهم العقبة في اختصار المعدل الزمني للمسافرين، إلى جانب إسهامها في تعزيز الحركة السياحية في المنطقة وترسيخ مكانة المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا من خلال خدمتها لحركة الشاحنات الناقلة للمواد الغذائية والطبية والصناعية وغيرها.
وأُنشئت عقبة شعار قبل أكثر من أربعين عامًا وتحديدًا في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- وشمل ذلك شق الصخور وحفر 11 نفقًا وتركيب 32 جسرًا، لتصل إجمالي أطوال الطريق إلى نحو 14 كم، وأغلقت للصيانة وأُعيد افتتاحها العام الماضي بعد عملية تطوير واسعة النطاق نفذتها الهيئة العامة للطرق استخدمت فيها أحدث التقنيات والمعايير العالمية في تنفيذ أعمال السلامة والصيانة، وذلك ضمن جهود الهيئة الرامية إلى تحسين جودة الطرق، والارتقاء بكل الخدمات المقدمة، لرفع كفاءة وفعالية أداء قطاع النقل، ورفع مستوى السلامة المرورية، والارتقاء بجودة الحياة، وخدمة قطاع الخدمات اللوجستية.
كما روعي في صيانة طريق العقبة توفير أعلى معايير الجودة والسلامة، من خلال تنفيذ العديد من الأعمال التي تشمل الإنارة والدهانات الأرضية واللوحات الإرشادية والعلامات الأرضية والاهتزازات التحذيرية والحواجز الخرسانية، وغيرها من الأعمال التي تسهم في رفع مستوى السلامة على الطريق، لمواكبة الطلب المتزايد على شبكة الطرق بما يضمن انسيابية الحركة المرورية.
يُذكر أن قطاع الطرق يعد من القطاعات الحيوية والممكنة للعديد من القطاعات مثل قطاع الحج والعمرة، وقطاع الصناعة، والسياحة، والتجارة، والخدمات اللوجستية، حيث تعمل الهيئة العامة للطرق على الإشراف على هذا القطاع الحيوي وتنظيمه من خلال وضع السياسات والتشريعات اللازمة، كما تعمل الهيئة على تحقيق مستهدفات إستراتيجية قطاع الطرق التي ترتكز على السلامة والجودة والكثافة المرورية، وتستهدف الوصول للمؤشر السادس عالميًّا في جودة الطرق بحلول عام 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic